الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

352

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

حياته وكانت الأولى غالية جدا فاشتراها ، يشكل استثنائها من الخمس ( لا أقلّ بالنسبة إلى ما زاد على الفرد المتعارف ) وذلك لانصراف الاطلاقات من مثله . 5 - قسم منها يحتاج اليه في بعض الأوقات فقط ويمكن استيجارها حينئذ وكان متعارفا بين الناس كالظروف والفرش لمجالس العرس وشبهها فاشتراها وادخرها ، يشكل استثنائها من المئونة اللهم الّا إذا كان متعارفا ومن شؤونه . اما إذا كان الاشتراء والاستيجار كلاهما متعارفين وداخلين في شؤونه كما هو كذلك في الدار فله اختيار اى واحد منهما ، ففي الاستيجار يكون مال الإجارة مستثنى وفي الاشتراء يكون الثمن كذلك والوجه ظاهر . 6 - إذا كان الدار وسيعا جدا له غرف كثيرة لا يحتاج إليها في الحال والمستقبل القريب ، كان الزائد عما يحتاج اليه خارجا عن المئونة ويحتسب في رأس السنة ويؤدى عنها الخمس ، والوجه فيه أيضا ظاهر . الثالثة : إذا كان له أموال بعضها مما يتعلق به الخمس كأرباح سنته ، وبعضها مما لا يتعلق كالإرث ، أو تعلق به وأداها كالأرباح السابقة ، فهل تؤخذ المئونة من الأول ، أو الثاني ، أو يوزع عليهما بالنسبة ، أو هو بالخيار من اى واحد اخذ ؟ فان اخذها من الأول فلا خمس فيها . وقد حكى في المسألة أقوال ثلاثة : 1 - ما عن الأردبيلي في مجمع الفائدة من وجوب الاخذ من الأموال التي لا يتعلق بها الخمس قال : « الظاهر أن اعتبار المئونة من الأرباح مثلا على تقدير عدمها من غيرها فلو كان عنده ما يمون به من الأموال التي تصرف في المئونة عادتا فالظاهر عدم اعتبارها مما فيه الخمس بل يجب الخمس من الكل ، لأنه أحوط ولعموم أدلة الخمس وثبوت اعتبار المئونة عند الحاجة